الارشيف / مقالات

معركة غامضة في الكورة.. القوات تكتسح والبحث عن مكاري؟!

تحتلّ دائرة البترون - بشري - الكورة - زغرتا موقعاً مُهمّاً في المعركة الانتخابيّة، هي التي تضمّ عشرة مقاعد نيابيّة مُوزّعة بين الموارنة بسبعة نوّاب، اثنان منهم في البترون، مقعدان ايضاً لقضاء بشرّي، وثلاثة نوّاب لزغرتا، فيما تحصل الطائفة الارثوذكسيّة على ثلاثة مقاعد في الكورة.

وضمن الجولات الانتخابيّة التي يقوم بها "ليبانون ديبايت"، للاطلاع على وضع الاحزاب السياسيّة والقوى المدنيّة والمُستقلّة في كلّ الدوائر، والاسماء المطروحة كما التحالفات المقرر عقدها، سنتوقّف في الكورة حيث المُنافسة الاشدّ والاكثر غموضاً حتّى السّاعة.

يبلغ عدد النّاخبين في الكورة بحسب آخر تحديث أجرته وزارة الداخليّة والبلديّات 60258 ناخباً، يتوزّعون على 12991 موارنة، 35335 أرثوذكس، 713 كاثوليك، 8626 سنّة، و1202 شيعة. أما النوّاب الحاليّون هم فريد مكّاري، ونقولا غصن، وفادي كرم، الذين تتوجّه الأنظار الى مقاعدهم وشكل الصورة المُستقبليّة التي ستُظهّرها انتخابات 2018.

أوساط شماليّة مُطّلعة على أجواء الانتخابات في الكورة أشارت لـ"ليبانون ديبايت"، الى أنّ "المعركة لن تكون سهلة، تماماً كباقي الاقضية والدوائر، إذ المُنافسة باتت أشدّ بسبب النظام النسبيّ القائم بشكل أساسيّ على الصوت التفضيلي، وانطلاقاً من حرص الاحزاب على المُغامرة بأسماء جديدة من خارج نوّاب 2009 الذين خذلوا بقسم كبير منهم اللبنانييّن وحتّى بيتهم الحزبي الداخليّ، وكنوع من محاولة استعادة ثقة النّاخب، وارتداء عباءة تغيير وتحديث الحياة السياسيّة".

ورأت الأوساط أنّ "نائب رئيس مجلس النوّاب فريد مكاري هو اللّاعب الاساسيّ في هذه المعركة الانتخابيّة، سواء اختار الترشّح او العزوف ودعم أحد اللوائح، وذلك نظراً لقدرته الكبيرة على تجيير أكثر من سبعين في المئة من أصوات النّاخبين. بالإضافة الى حيثيّته الشعبيّة التي لا تقتصر فقط على الطائفة الارثوذكسيّة انّما تشمل بقسم لافت منها النّاخب السّني، وتلك السياسيّة انطلاقاً من علاقاته الجيّدة مع غالبيّة القوى السياسيّة على صعيد الشمال ككلّ".

وشدّدت الأوساط على أنّ "مكاري سيكون مُحرجاً جدّاً خصوصاً في حال أعلن رسميّاً نيّته عدم الترشّح، فعندها سيكون أمام الخيار الأصعب باختيار الفريق الذي سيدعمه، أي بين مُرشّح المُستقبل والتحالف الذي سيثبت عليه، وبين الصداقة القويّة التي تربطه برئيس تيّار المردة النّائب سليمان فرنجيّة". وأشارت في هذا السّياق، الى أنّ "مكاري لم يحسم موقفه بعد وفقاً لهذه الاسباب، ولعوامل اخرى، وقد يستخدم كلّ المهلة المُعطاة قبل الخروج بموقفٍ واضحٍ وصريحٍ والكشف عن قراره النهائيّ، علماً أنّ تيّار المُستقبل يتمسّك بترشيحه لما له من تمثيل شعبيّ كبير وباع طويل في السياسة، وهذا ما سيدفعه الى التمهّل والانتظار قبل اختيار مُرشّحٍ بديلٍ عنه وهذا ما ينطبق ايضاً على غصن الذي لم يحسم موقفه بعد".

ولفتت الأوساط الى أنّ "التحالفات لم تنضج بعد على الرغم من الاتصالات والمُشاورات المُتواصلة والمُستمرّة، فهناك حديث جدّي عن تحالف بين المُستقبل والقوّات، يُقابله توّجه للبيت الازرق نحو التيّار الوطنيّ الحرّ، فيما يدرس تيّار المردة وضعه لاستقطاب الصّوت الشّيعي خصوصاً أنّه يخوض اليوم معركة استعادة الوجود النيابي في الكورة مع نائب رئيس تيار المردة الوزير السّابق ، كما يتردّد".

وبالانتقال الى وضع الحزب القومي السّوري الاجتماعي، تُشير الأوساط الى "وجود اسمين مطروحين في الكورة، هما النائب السّابق والمهندس غسّان رزق، في حين هناك اصرار من قبل الدكتور وليد العازار بخوض هذا الاستحقاق بعدما ترشّح عام 2012 في الانتخابات الفرعيّة لملء المقعد الشاغر بوفاة النائب فريد حبيب، والتي حُسمت لصالح نائب القوّات ".

وكشفت عن "وجود نيّة كبيرة لدى الوطنيّ الحرّ بحصوله على دعم من القومي السّوري لمصلحة مرشّحه في الكورة المحامي جورج عطاللّه، الاّ ان الحزب لم يحسم قراره بعد بين دعم المردة أو التيّار".

وبالنسبة الى القوّات، هناك سعي جديّ لاكتساح دائرة "الشمال الثالثة"، من بوابة البترون وصولاً الى الكورة، خصوصاً أن المعركة لن تكون مُنفصلة بل على العكس، إذ إنّ تجيير الاصوات وتبادل المقاعد والتحالفات تجعل من الاقضية موصولة ببعضها سواء للقوات او كلّ الاحزاب والقوى الراغبة بخوض المعركة الانتخابيّة في هذه الدائرة".

ريتا الجمّال | ليبانون ديبايت 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى