الارشيف / سياسة

رسالة من نتنياهو الى بوتين: سنضرب القواعد الايرانية في لبنان

"السؤال هو ليس إنْ كانت إسرائيل ستضرب قواعد إيرانية في ، بل متى؟"... بهذه الكلمات لخّصت مصادر ديبلوماسية رفيعة المستوى في واشنطن الموقف الهش بين "إسرائيل" ولبنان.

وكشفت أنه في الاجتماع الذي استغرق خمس ساعات بينهما في موسكو قبل نحو أسبوعين، حمّل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة إلى الإيرانيين مفادها ان إسرائيل ستضرب قواعد إنتاج الصواريخ في لبنان، حتى لو أدى ذلك إلى حرب مدمّرة مع "حزب الله".

وقالت المصادر الديبلوماسية إن مساعي دولية حثيثة تجري عبر أكثر من عاصمة لإفهام الإيرانيين فداحة الموقف وجدية الاسرائيليين في إنهاء ما يعتبرونه تهديداً جدياً لهم.

وشرحت المصادر الموقف الاسرائيلي على الشكل التالي: "في حرب تموز من العام 2006، أسست إسرائيل لما تسميه (عقيدة الضاحية) القاضية بإلحاق دمار شامل بمناطق مناصري (حزب الله) والبنية التحتية فيها، وفهم الحزب الموقف الاسرائيلي، ومنذ ذلك الحين التزم الطرفان التهدئة تحت طائلة الحرب الشاملة كوسيلة ردع".

وأضافت المصادر: أن "جزءاً من الردع الذي أسسه الاسرائيليون يقضي بعدم استيراد (حزب الله) لأي أسلحة نوعية من شأنها أن تُغيّر في موازين القوى، على سبيل المثال أنظمة دفاع جوية معينة يمكنها تقويض التفوق الاسرائيلي المطلق في الجو".

لكن يبدو أن إيران "تحب اللعب على حافة الهاوية، وهي لم تقم بتأسيس مصنع للصواريخ أو أكثر في لبنان فحسب، وهذه مشكلة يمكن لإسرائيل استيعابها من دون تصعيد"، بحسب المصادر التي أوضحت أن "مشكلة إيران تكمن في محاولتها تزويد "حزب الله" بصواريخ تتمتع بدقة إصابة الأهداف عن بعد، وهذا تهديد استراتيجي جدي للاسرائيليين يدفعهم بالذهاب إلى حرب شاملة من أجل وقفه".

المشكلة الثانية، وفقاً للمصادر الديبلوماسية في واشنطن، تتمثل بقلق الاسرائيليين من قيام طهران بتزويد النظام السوري بصواريخ ألمانية صُنعت في العام 2016، واستخدمتها قواته في هجمات بأسلحة غير تقليدية ضد فصائل المعارضة السورية، "وهذه صواريخ وجدت طريقها إلى دمشق، وصارت على مقربة من متناول (حزب الله) في ". علماً أن المسؤولين الاسرائيليين كانوا وجهوا اتهامات للأسد، في حرب 2006، بتزويد الحزب اللبناني بصواريخ من مخازن جيشه.

ووتضيف المصادر: "نتنياهو يُلاحق بوتين منذ أكثر من سنتين للتصدي لهذه المشكلة وتفادي الحرب مع "حزب الله"، لكن يبدو هذه المرة أن إسرائيل حصلت على معلومات استخباراتية جدية أثارت قلقها، ودفعت رئيس حكومتها إلى زيارة موسكو على عجل لتحميل بوتين رسالة للإيرانيين مفادها أن تل أبيب لن تتردد في الذهاب إلى حرب مدمرة ضد "حزب الله" في لبنان وسورية، إنْ لم تتوقف إيران عن محاولة التلاعب في ميزان القوى العسكري بين الطرفين".

وكعادته، وعد بوتين نتنياهو أنه "سيتصرف"، لكن المصادر تعتقد أن "بوتين لم يفِ بوعوده للإسرائيليين في الماضي، ومن المستبعد أن يفي بها مستقبلاً، وهو ما يزيد من فرص اندلاع حرب، خصوصاً في ظل إدارة أميركية لا تمانع أي حملة عسكرية إسرائيلية من هذا النوع".

ومع تصاعد التوتر، "دخلت عواصم أوروبية على خط التهدئة في محاولة لإقناع إيران بالتراجع تفادياً لحرب إضافية في منطقة مشتعلة أصلاً"، على ما كشفت المصادر الديبلوماسية، التي ختمت بالتحذير من أن الوساطات الأوروبية قد لا تُثمر، وهو ما يدفع إسرائيل ولبنان أكثر إلى المواجهة، وهي مواجهة، حسب تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، يبدو أنها لن تقتصر على تدمير مناطق "حزب الله" وحده، بل إلحاق دمار شامل بعموم المناطق اللبنانية وبنية البلاد التحتية.

(الراي الكويتية)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى