الارشيف / سياسة

لا ارتياحَ أميركياً لقانون الإنتخاب.. والمادة 59

كتب طوني عيسى في صحيفة "الجمهورية": مَن يراجع الأرشيف، يجد أنّ قانونَ الانتخاب الحالي، المنشور في الجريدة الرسمية في حزيران 2017، ليس هو إيّاه المشروع المُحال إلى المجلس النيابي. الفارقُ هو أنّ المادة 59 منه، المتعلّقة بـ"حساب الحملة الانتخابية"، كانت في المشروع تتضمّن 5 فقرات، ولكنها في القانون الصادر رسمياً باتت تتضمّن 6 فقرات.

الفقرة 6 المضافة تنصّ على الآتي: "عند تعذّر فتح حساب مصرفي أو تحريكه لأيِّ مرشح أو لائحة لأسباب خارجة عن إرادة أيٍّ منهما، تودَع الأموال المخصّصة للحملة الانتخابية للمرشح أو اللائحة في صندوق عام يُنشأ لدى وزارة المالية ويَحلّ محلّ الحساب المصرفي في كل مندرجاته".

هذه المادة تمّ إدخالُها سريعاً على المشروع في اللحظات الأخيرة بهدفٍ محدَّد هو إتاحة المجال ليقوم المرشحون واللوائح الخاصة بـ"حزب الله" بتمويل الحملات الانتخابية، بمعزل عن القطاع المصرفي، والقوطبة على حملة العقوبات الأميركية التي تستهدف تجفيفَ مصادر تمويل "حزب الله" وتمنع المصارف اللبنانية من تلقّي ودائع لـ"الحزب"، تحت طائلة شمولها بالعقوبات.

والحلّ الذي تمّ اعتمادُه هو إيداع أموال المرشح في وزارة المال التي بات واضحاً أنّ الرئيس نبيه بري و"حزب الله" يتمسّكان بها كموقع شيعي ثابت، ولو تغيَّرت الحكومات. وهما يصرّان على أنّ الوزارة جزءٌ من الميثاقية في الحكم. و"الكباش" الذي شهده مرسوم الأقدميّة أخيراً، حول توقيع وزير المال، هو البرهان الأقوى لذلك.

المطّلعون يقولون إنّ هذه الفقرة أثارت اهتمامَ الأميركيين، خصوصاً أن ّالقوى الشيعية رفضت في شكل مطلق إدراج أيّ تعديل على القانون، منعاً لفتح أبواب التعديلات على أنواعها. وفي الزيارة التي قام بها مساعد وزير الخزانة لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي في 22 كانون الثاني الفائت، تبلّغ المسؤولون الكبار إصرارَ واشنطن على عقوباتها، بوصف "حزب الله" منظّمةً إرهابية.

وفي "الحزب" مخاوفُ حقيقية من عدم قبول المصارف اللبنانية فتح حسابات للحملات الانتخابية للوائحه. وهذه اللوائح مشترَكة مع حركة "أمل" وقوى سياسية أخرى. وتعطيل التمويل يمكن أن يخلق تعقيداتٍ تعطّل العملية الانتخابية برمّتها، ويحرمه تحقيق الهدف الحصول على الغالبية في المجلس.

وربما هو يدرس خيار تأجيل الانتخابات أشهراً لضرورات تتعلّق بانتخاب رئيس الجمهورية المقبل، في 2022، لكنه لا يرغب إطلاقاً في تطيير الانتخابات مجدّداً وفتح باب المجهول.

إنما الخوف الأكبر لدى الجانب الرسمي اللبناني يكمن في احتمال أن تعمد واشنطن إلى اعتبار أنّ الحكومة اللبنانية قد تحايلت على قانون العقوبات الأميركي، الذي يستهدف تجفيف تمويل "الحزب"، فأخذت مسألة تمويل "الحزب" على عاتقها نيابةً عن المصارف.

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا.

(طوني عيسى - الجمهورية)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى