الارشيف / سياسة

من سخرية القدر.. كان المعنِّف فأصبح المعنَّف!

هل تذكرون "علي ط." الرجل الاربعيني الذي كان يعذب زوجته في رياق حتى الموت، هل تذكرون علي الذي ترك اطفاله مرارا امام مخفر قوى الامن الداخلي في رياق، هل تذكرون "علي" الذي كان يكبل زوجته ويعنفها ويقتلع اسنانها ويحلق لها حاجبيها وشعرها، هل تذكرون اطفال علي الذين كانوا يربطون بحبل في غرفة الجلوس في مشهد تتجلى فيه ابشع مشاهد العبودية؟

"علي" اليوم يقف في المقلب الآخر، علي الذي كان دوما هو المبادر في افتعال المشاكل واطلاق النار، يقبع في هذه الاثناء في غرفة عمليات مستشفى رياق حيث يخضع لعملية جراحية بعدما اقدم شقيقه عباس على اطلاق خمس طلقات نارية اصابته في رجليه قبل ظهر اليوم السبت، وذلك بسبب خلافات قديمة مستجدة تتعلق في المبدأ حول توزيع الميراث من قبل "والد" عباس وعلي ط. لأبنائه.

فور وقوع الاشكال، اقدم عباس (مطلق النار) على جمع افراد عائلته، والهرب بها، على متن فان ابيض لنقل الركاب يملكه هو، وكانت عناصر تابعة لمديرية المخابرات في الجيش اللبناني تنتشر بكثافة على اوتستراد رياق بعلبك بدءا من مقر قيادة منطقة البقاع في ابلح.

وتشير المعلومات إلى أن عباس طالب من المفترض ان يكون قد اتجه الى بلدة النبي شيت حيث يسكن شقيقه خضر. والاخير كان قد ترك منزل العائلة في رياق هربا من شقيقه علي.

والمحزن المبكي في هذه القصة ان طفلة علي والتي كانت تربط في حبل مثبت في رجل كرسي، كانت قد ادخلت الى المستشفى قبيل وقوع حادثة اطلاق النار على والدها، وذلك بسبب تعرضها للتعنيف على ايدي جدتها، بانتظار ما سيكشف عنه تقرير الطبيب الشرعي.

اما زوجة علي المعنفة سابقا والتي تدعى فريال ، فقد اقدم علي على الطلاق منها والزواج بأخرى، فتركت المنزل والاولاد بعهدة حماتها.

وفي انتظار اي جديد، يبقى ان ينقذ المعنيون الطفولة من شرك الحزن والحرمان، ويجب ان نسعى جاهدين لرسم ابتسامة على وجه طفلين اضناهما البكاء من كثرة التعنيف.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى