الارشيف / سياسة

هكذا أخرجت السويد عائلة لبنانية ورمتها في الطريق!

يبدو أنّ قضية العائلات اللبنانية المهدّدة بالترحيل من الأراضي السويدية بدأت تتخذ منحى تصاعدياً وكارثياً على أصحاب العلاقة، وهم الذين كانوا يعيشون على أمل أن تعيد السويد النظر في أوضاعهم، أقلّه من الناحية الإنسانية.

في جديد هذه القضية، أنّ السلطات السويدية أخرجت، بالقوّة، عائلة لبنانية مؤلّفة من أمّ وابنتيها من "منزلهنّ" الذي يحوي كلّ أغراضهنّ، وذلك بعدما استنفدن كامل الحقوق القانونية لهن في البقاء في البلاد. والمنزل تابع لدائرة الهجرة السويدية التي توّفر في العادة أماكن إقامة لطالبي اللجوء.

وقد تلقى " 24" تسجيلين صوتيين للوالدة، روت خلالهما تفاصيل ما حدث معها ومع بناتها، إضافةً إلى فيديو (لا يُظهر أي صورة) يوّثق لحظة تثبيت شرطي سويدي للسيّدة والضغط عليها بغية تكبيلها بالأصفاد، بحسب مُرسل التسجيلات.

ووفق ما أدلت به السيدة ف.ع. فإنّ عناصر من دائرة الهجرة دهمت الشقة التي تقطن فيها العائلة وعمدت إلى تغيير قفل الباب، وعندما طلبت العائلة منحها مهلة زمنية للتمكّن من توضيب المقتنيات الشخصية، تمّ استدعاء الشرطة لإخراج السيدات من المنزل.

وبحسب ما ورد في موقع sverigesradio، فإنّ إحدى الفتيات هدّدت بنحر نفسها بالسكين، فسارعت الشرطة إلى رشّ مادة في عينيها بغية تجريدها من "السلاح".

وفي التسجيل، تقول الوالدة إنهّا رُميت خارج الشقة المنزلية الواقعة في منطقة Timrå، على الثلج من دون حذاء... ولا رحمة! ووصفت الوالدة ما حدث بأنّه "فعل إرهابيّ"، معتبرةً أنّ "الوضع غير إنسانيّ على الإطلاق".

يذكر أنّ هذه العائلة انتقلت إلى السويد في العام 2006 طالبة اللجوء لكنّ السلطات السويدية لم تمنحها إقامة، بل اتخذت قراراً بترحيلها إلى بلدها الأم (لبنان) على اعتبار أنّ الأوضاع جيّدة.

وهذه حال عشرات العائلات اللبنانية التي تواجه المصير نفسه، علماً بأنّها لا تملك أيّ مستندات تخوّلها العودة إلى لبنان. أكثر من ذلك، فإنّ أفراد هذه العائلات اندمجوا في المجتمع السويدي، وثمّة من ولد في البلد الاسكندينافي وبالكاد يتكلم اللغة العربية.

وبحسب ما علم "لبنان 24"، فإنّ هذه العائلة ليست الأولى التي تُخرجها السلطات السويدية من منازلها مؤخراً، وثمّة أشخاص من ذوي الإحتياجات الخاصة باتوا من دون مأوى وإعالة وطبابة، يعيشون أسرى المجهول. وحتى الساعة، لم تصدر دائرة الهجرة أيّ تعليق أو توضيح في شأن هذه القضية.

فهل من يتحرّك لمتابعة أوضاع لبنانيين هربوا من أزمات لبنان وحروبه وصراعات حكامه وبلطجات بعض ناسه ظنّاً منهم أنّهم سيجدون الحياة الكريمة في بلاد تجاور القطب؟!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى