الارشيف / سياسة

طرابلس: متضامنون مع الرئيس بري نكاية بباسيل

تحت عنوان "طرابلس: متضامنون مع الرئيس بري نكاية بباسيل" كتب عمر إبراهيم في صحيفة "سفير الشمال" الإلكترونية: "ينقسم الشارع الطرابلسي بين متضامن ومتحفظ، إزاء الأزمة الناشئة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية ، وما يرافق ذلك من ردات فعل غاضبة في الشارع وحملات إعلامية وتهديد باستقالات من الحكومة وجرّ البلد الى المجهول.

وبين هؤلاء فئة التزمت الحياد، انطلاقا من قاعدة "فخار يكسر بعضه"، وفئة أخرى وهي ربما الأكثرية تعاطت مع الامر من باب "الشماتة" ولسان حالهم يقول "مين طلع الجمل على المأذنة ينزلو"، في إشارة واضحة الى خيبة أملهم من التفويض المطلق الذي كان أعطي للوزير باسيل ومن سياسة التيار الوطني الحر في الدولة وسوء تعاطيه مع مشاكل طرابلس وحاجاتها التي وضعت مؤخرا في بازار الانتخابات بعدما جير التيار كل وزاراته وسلطته لخدمة مشروعه السياسي ومن يتحالف معه على حساب مصالح المدينة واهلها الذين باتوا ملزمين بتقديم الولاء والطاعة للحصول على ابسط حقوقهم من التوظيفات.

طرابلس وان كان البعض من شبانها بادروا الى رفع لافتات مؤيدة للرئيس بري، فان ذلك لا يعني انهم ينتمون الى حركة أمل أو يستفيدون من خدماتها، كون الحركة تاريخيا لا وجود لها في المدينة، لكن ذلك جاء من باب "النكاية" بالتيار الوطني الحر، الذي لم يسجل أي تحرك سياسي او شعبي متضامن معه ولم يصدر حتى بيان في هذا الإطار.

من الواضح ان محاولات التيار الوطني الاخيرة في طرابلس بعد افتتاح رئيسه الوزير باسيل مكاتب له فيها، ووضع كل إمكانات السلطة في تصرفها، لم تأت أكلها في استمالة الشارع الطرابلسي أو الضغط عليه من اجل ضمان تأييده، لا بل على العكس فقد جاءت النتيجة أقله في الوقت الراهن عكسية رغم بقاء العلاقة مع تيار المستقبل على ما هي عليه، حيث لا "المستقبل" استفاد من التيار الوطني لتأمين مشاريع للمدينة، ولا التيار إستفاد من مظلة "الأزرق"، لتوسيع انتشاره ومحاصرة خصومه المسيحيين لا سيما الوزير سليمان فرنجية الذي أعلن أبناء جبل محسن تأييدهم له، على حساب التيار الوطني الحر بعد إفتتاح مكتبه فيه، وذلك في رسالة سياسية مدوية أكدت أن "استغلال حاجات الناس في التوظيف لن يُؤْمِن له حضورا في هذه المنطقة"، وتجسد ذلك بحملة استقالات جماعية من منسقية التيار في جبل محسن كانت سبقت افتتاح الوزير باسيل للمكتب .

الموقف الرسمي في المدينة لم يختلف عن شارعه، حيث صدرت عدة مواقف من قوى سياسية طرابلسية ترفض التطاول على الرئيس بري.

ويمكن القول أن التيار الوطني الحر في حال تجاوز هذا القطوع فانه سيكون أمام قياداته إعادة النظر في سياساته تجاه طرابلس على وجه الخصوص، وعدم التركيز فقط على تصفية الحسابات والانتقام من الخصوم، وبالتالي الاستفادة من هذه التجربة والعمل على الإصلاح داخلهأ ان كان ما زال يعتبر نفسه تيارا عابرا الطوائف والمناطق كما صور ذلك قبل وصوله الى الحكم".

(عمر إبراهيم - سفير الشمال)

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى